نكون أو لا نكون: فوائد الرقمنة في الموارد البشرية مع الدكتور بشار حوامدةMenaItech

قبل ظهور الوباء الذي تفشّى بقوّة في كل أنحاء العالم، كانت الشركات تفكر فيما إذا كان ينبغي عليها التحوّل من الأتمتة إلى الرقمنة. في الواقع، كانت بعض الشركات لا تزال تفكّر فيما إذا كان ينبغي عليها أتمتة برمجيات وحلول إدارة المواهب والإدارة المؤسسية، وهو سؤال جعلها تتأخر عن الشركات الأخرى دهورًا. كما قال الدكتور حوامدة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ميناآيتك، لولا جائحة كوفيد-19، كان سيظل يُنظر إلى مديري الموارد البشرية على أنهم مجرد أشخاص لا يتم تذكّرهم إلّا في نهاية الشهر.

في ندوته عبر الإنترنت التي عقدها بمشاركة السيد عبد الرحمن أبو دراز، مستشار الموارد البشرية، تحدّث الدكتور حوامدة عن مدى حاجة الشركات للتحوّل إلى الرقمنة. حيث تعمل الأتمتة على إدخال البيانات يدويًا في جهاز الحاسوب بدلًا من الورق، والتي يمكن أن تكون عملية مليئة بالأخطاء وتستغرق وقتًا طويلاً.

لكن الرقمنة هي التمثيل الكامل لجميع معلومات وبيانات الموظفين، ودمجها مع منصات التواصل الاجتماعي مثل لينكد إن وفيسبوك وتويتر وربطها بمنصة واحدة لاسترجاعها بشكل دقيق وسريع. وهي عملية يمكن أن تساعد أيضًا في الاطلاع على تاريخ الموظف الوظيفي واهتماماته وكفاءاته.

لقد قفز الاقتصاد الرقمي 15 عامًا إلى الأمام بفضل الرقمنة، كما قال السيد أبو دراز، وهو أمر يمكن اعتباره من الفوائد التي جلبها فيروس كوفيد-19.

يجب تمكين مديري الموارد البشرية من خلال هذا التغيير الرقمي، وليس إعاقتهم. وباستخدام الرقمنة، يمكن لمديري الموارد البشرية عرض البيانات بشكل استراتيجي، مما يساعد على ازدهار عملهم من خلال إنشاء مقاييس الموارد البشرية ولوحات المعلومات ومؤشرات الأداء الرئيسية بناءً على التحليلات العميقة. وبذلك يمكن للشركة فهم احتياجات العملاء من خلال إجراء تحليلات للفجوات لاكتشاف ما تحتاجه وما يمكن القيام به بشكل أفضل.

لا تنتهي التطوّرات عند مديري الموارد البشرية، بل تستمر إلى أبعد من ذلك. فيمكن للمديرين المباشرين ومديري الموارد البشرية توحيد الجهود والعمل معًا على إعداد التوصيفات الوظيفية والكفاءات المطلوبة لوظيفة معينة، والتي قد لا يكون لدى مدير الموارد البشرية أي معرفة بها.

يمكن للعملاء استخدام الرقمنة في شكل روبوتات دردشة تفاعلية تعمل باستخدام أتمتة العمليات الآلية (RPA) أو الذكاء الاصطناعي للإجابة على الأسئلة وقيادة دعم العملاء. ويمكن لمقدمي الطلبات أيضًا استخدام روبوتات الدردشة التي تجري مقابلات أولية وتضع قائمة مختصرة بالمرشحين المحتملين. كما يمكن للموظفين استخدام التقنيات الرقمية لتسجيل أوقات الحضور والانصراف، بدلاً من هدر الأموال على أجهزة الحضور والانصراف وصيانتها.

فالفوائد التي تعود بها الرقمنة على الشركات ليس لها حدود، وفي اقتصاد اليوم سريع التغيّر، يُعد تبنّي مثل هذه التقنيات الرقمية أمرًا بالغ الأهمية لبقاء الشركات واستمرارها في العمل.

للغة الانجليزية، اضغط هنا.