خمسة بنود لتحفيز الموظفين وزيادة إنتاجيتهمMenaItech

أبدع “أبراهام ماسلو” “Abraham Maslow” في “نظرية التسلسل الهرمي للاحتياجات الإنسانية” “Hierarchy of needs” عندما أرشد في هرمه إلى أسباب تحفيز الإنسان؛ فيما يلي نطبق هذه الاحتياجات على الموظفين ونبدأ بقاعدة الهرم صعودًا إلى قمته:

  • الاحتياجات “الفسيولوجية”: الرواتب العادلة التي تُدفع للموظف.
  • الإحساس بالأمان: الرعاية الصحية للموظف ولأفراد عائلته، والمساواة والعدالة بين الموظفين، وتوفير ضمان اجتماعي عند التقاعد.
  • الشعور بالانتماء: تقدير الموظف كإنسان بغض النظر عن دينه أو لونه أو عرقه، والوقوف بجانبه في السراء والضراء، وتقبل وجهة نظره ولو كانت مختلفة ما دامت إيجابية.
  • الشعور بالتقدير: المكافآت المتناسبة مع الأداء الاستثنائي للموظف، والاحتفاء بإنجازه.
  • تحقيق الذات: تطوير أداء الموظف بالتدريب المستمر.

وفيما يلي خمسة بنود لا غنى عنها للمدراء مأخوذة من الهرم السابق، تؤدي لتحفيز الموظفين إلى إنتاجية أفضل:

  • توفير الضرورات:

يقلق الناس كل الناس على توفير ضرورات الحياة التي لا غنى لإنسان عنها وتتمحور حول توفير معيشة كريمة لهم ولعائلاتهم، وعناصر هذه المعيشة الكريمة: توفير الطعام الصحي، والسكن الملائم، ودفع فواتير التعليم والخدمات والمواصلات، وتأمين العلاج والدواء.

نتحدث هنا عن الرواتب العادلة للموظفين، والمتناسبة مع ارتفاع مستوى المعيشة، وتوفير التأمين الصحي لهم ولعائلاتهم، إنها واجبات من الشركات والمنظمات تجاه الموظفين يجب بذلها دون إبطاء، ولا يقع على الموظفين استجداؤها لأنها حقوق أساسية لهم، وإن توفير هذه الأساسيات هو بناء لأرضية صُلبة لإخلاص الموظف وتحفيزه في أداء مهامه على أكمل وجه.

  • مظلة أمان:

كما يقلق الناس على تأمين ضرورات الحياة، فإنهم يقلقون على مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم، وما دامت الشركة أو المنظمة تعاقدت مع موظف لأنها وجدت فيه الشخص المناسب لأداء مهام معينة, ووثقت في قدراته ومهاراته للارتقاء بشركته وإنجاح منظمته، فعلى الإدارة العليا أن توفر بالمقابل مظلة للموظفين تُشعرهم بالأمان على مستقبلهم، وذلك بتقديم ضمان اجتماعي ومكافآت نهاية خدمة تجعل الحياة الكريمة مستمرة للموظف وعائلته بعد تقاعده.

إن إسكات صوت قلق الموظف على مستقبله هو أنجع سبيل لمنحه القدرة على الإبداع في عمله والتجويد في انتاجه.  

  • معرفة، واهتمام، واستماع:

الموظفون ليسو أسماءً ولا أرقامًا بل هم في النهاية بشر لهم عائلات واهتمامات وأشواق، وروابط إنسانية، وظروف متفاوتة، وخلفيات مختلفة، وعليه فإن المدير يحتاج لمعرفة أوسع عن كل موظف يتبعها إبداء اهتمام بما يشغل باله وذلك كفيل ببناء علاقة إنسانية. إن الأمر لا يتطلب أكثر من التعاطف مع موظفة بوفاة عزيز عليها أو سؤال آخر عن دراسة ابنته، أو تفقد موظف إن كان يحتاج لمساعدة في حفل زفافه.

كما يجب على الإدارة التي تريد بيئة محفزة للموظفين أن تستمع لمشكلاتهم في العمل، وما ينقصهم من أدوات ومهارات، وأن تصغي لآرائهم في سياسات الشركة وتوجهاتها ليشعروا أنهم جزء أصيل في شركتهم وأنهم يشاركون في صُنع قراراتها.

  • جو عائلي في مكان العمل:

يقضي الموظفون ثماني ساعات أو أكثر في أماكن العمل، مما يعني أنهم يمضون في الوظيفة أكثر من الأوقات التي يقضونها مع عائلاتهم، وعليه فلا بد لأجواء العمل أن تكون جميلة وحميمة وإيجابية، لأن عكس ذلك يؤدي لتسميم الأجواء ونفور الموظفين. المسألة تتطلب من الإدارة إضفاء أجواء إنسانية ودودة وإيجاد مرافق وأنشطة اجتماعية مصاحبة وبرنامج رحلات وسفر مما يجعل من مكان العمل بيئة رديفة للجو العائلي.

  • عدالة وحوافز:

العدل قيمة كبرى يجمع الناس بفطرتهم على أهميتها في تسيير الحياة، لابد للموظف أن يشعر بالمساواة مع غيره دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين، وأن الموظفين بالنسبة للإدارة كأسنان المشط فلا فضل لأحدهم على آخر إلا بسبب تميّز في الإنجاز، وأن يتساوى جميعهم في الفرص والمزايا المقدمة، عندها سيكون دافعه قوي للتميز والاجتهاد.

وأما الحوافز غير المكافآت فهي كثيرة من أهمها الاحتفاء بإنجاز الموظف مهما كان صغيرًا، وتوفير التدريب والتطوير المستمرين، وبذلك فإن الموظف يحقق ذاته ويشبع رغبته في التعلم، وفي الوقت ذاته فإن الشركة أو المنظمة تظل قوية وفتيّة ومواكبة لمستجدات العصر.

رسالة لكل مدير يريد تحفيز موظفيه:

يمكن أن تصبح مدير حقيقي إذا تمكنت من تحفيز الموظفين للعمل بجدّ، وأن تجعلهم يعملون بشغف وهذا لا يتأتى إلا بأن تكون قدوة في العدالة والنزاهة والعمل بإخلاص، وأن تتذكر أن الموظفين بشر لهم حاجات ومخاوف يجب أن تهتم بها.

كمدير، لا تركز على إلقاء الخطب لتحفيز الموظفين وعوضاً عن ذلك، تأمل فيما ينبغي عليك أنت القيام به.