مهارات مطلوبة لزيادة الفرص الوظيفيةMenaItech

في عالمنا النامي إقتصاديًا؛ إذ تعاني معظم الدول من ركود وبطالة، يتخرج سنويًا ملايين الجامعيين فتزداد أعداد العاطلين. وإذا طبقنا مبدأ العرض والطلب ندرك حجم المشكلة، فالملايين يتنافسون على عدد محدود من الوظائف، وحيال هذه المشكلة المتفاقمة فإن أفضل المحاولات التي يمكن أن يقوم بها الباحث عن عمل هو التسلّح بمهارات تجعل حظه أوفر في انتزاع وظيفة مرموقة.

في السطور التالية نتحدث عن قسمين من المهارات: الأولى نسميها المهارات اللينة Soft Skills، والثانية المهارات الصلبة Hard Skills فإلى ذكر أنواعهما باختصار:

 

المهارات اللينة

فضلا عن أهمية المهارات اللينة فإنها تصلح لكل قطاعات الأعمال والمهن، كما أنها تعدّ من المهارات الشخصية التي يمكن اكتسابها من تجارب الحياة والعلاقات الإجتماعية والعمل التطوعي، وهي لا تحتاج إلى دورات خاصة، ومنها:

  • التواصل بكفاءة: 

بسبب التواصل الإلكتروني فإن الجيل الجديد تعوزه هذه المهارة الطبيعية، وبسبب غيابها فإن الباحث عن الوظيفة يخفق في أول مقابلة شفوية لأن من يقابله يدرك أنه لا يملك التواصل السلس مع الآخرين.

  • التكيّف والعمل الجماعي:

التعاون والعمل الجماعي شرطان مهمان لمعظم الوظائف، وعلى أي باحث عن وظيفة أن يكون قادرًا على التعايش والتكيّف مع المختلفين عنه، وأن يدرك أن زملاء العمل ليسوا بالضرورة أصدقاء لهم الرغبات والميول نفسها. ولتحقيق نجاحه هو وتحقيق أهداف الشركة فإنه يجب التعاون مع الجميع.

  • الإبداع والتفكير النقدي:

يمكن أن يعمل الجميع؛ لكن القليل فقط يبدعون، وغالبًا فإن الإبداع يأتي عند مَنْ يملكون تصورًا كلياً لمسألة ما، ويقدرون على تحليل عناصرها ونقد عيوبها. الإبداع هو تحليل المشكلة وإيجاد فكرة غير تقليدية لحلها، ولذلك فهو أمر ذو أهمية عند أصحاب العمل.

  • المبادرة واتخاذ القرار:

من الجميل أن يلتزم الموظف بأوامر رئيسه؛ لكن الأفضل أن يكون صاحب مبادرة في العمل وقادرًا على اتخاذ قرارات صائبة، إن صاحب هذه الروح بالضرورة شخص مبدع ويتمتع بروح قيادية وكلها صفات تجعل منه مرشحًا قويًا لأي وظيفة، ولذلك فإنه من الجيد وجود ما يدل على ذلك في السيرة الذاتية للباحث عن عمل أو أن يكون له إنجاز إبداعي خصوصا في العمل التطوعي.

 

المهارات الصلبة

وتُعرف أيضًا بالمهارات التقنية أو المتخصصة أو الصعبة، لكني لا أفضل الاسم الأخير؛ لأن قدرات الإنسان السويّ جبارة وهو قادر بالتعلم والمثابرة على اكتساب أي مهارة مهما كانت معقدة، وتتسم المهارات الصلبة بالتخصص بمعنى أن تفوق أحدهم في الإنجليزية لا يجعله مترجما للصينية، وتحتاج المهارات الصلبة لدروس وتدريب، لنتعرف على بعض هذه المهارات:

  • التمكن من لغة أجنبية:

يُلاحظ أن الطلاب الذين تخرّجوا من مدارس أجنبية ويتقنون لغة ثانية وثالثة؛ فرصهم أكبر في الحصول على وظائف، وفي أحيانٍ كثيرة فإن التمكن من لغة أجنبية والتحدث بها بطلاقة يمنح صاحبها بطاقة خضراء للوصول لمناصب إدارية رفيعة ربما تتطلب شهادات لا يملكها.

  • إتقان البرمجة:

بالنسبة لطلاب تكنولوجيا المعلومات وهندسة البرمجيات فلا يكفي أن تتخرج من جامعة مرموقة بل إن مجال البرمجيات وتطويرها يتطلب إتقان أحدث لغات البرمجة وهو علم يسبق الجامعات بكثير؛ فالمواد الجامعية المتعلقة لا تواكب التطور السريع في هذا المجال، لذلك فعلى من يريد العمل في البرمجة ألا يتوقف عن ملاحقة كل جديد، وسيكون مبهراً إذا كانت له مشاريع برمجة.

  • التصميم الجرافيكي:

مهارة التصميم الزخرفي للمواقع الإلكترونية وتطبيقات الهاتف باتت أمرًا ضرورياً في سائر الأعمال حتى في الأعمال التجارية الصغيرة، ومن المؤكد بأن الباحث عن الوظيفة والذي له دراية بأحدث برامج التصميم الجرافيكي، وله تجارب ناجحة فسيكون متقدماً على غيره من المصممين الحاصلين على شهادة جامعية.

  • التفوق في المحاسبة والتحليل المالي:

إن الحصول على شهادة دولية في المحاسبة مثل (CPA)، أو التحليل المالي مثل (CFA) هو تحدٍ صعب ويحتاج إلى عقلية جبارة، لكن هذه الشهادة المميزة تضمن لصاحبها وظيفة مرموقة وراتب وميّزات يصل بعضها لمنح جنسية مرغوبة. في عالمنا يتخرج يومياً عشرات الآلاف من المحاسبين في وقت تنكمش فيه الأعمال وعليه فإن المكان الباقي هو لمن يملك هذا النوع من الشهادات.

 

يدخل الطلاب الجامعات بأحلام وردية معتقدين بأن ما يفصل بينهم وبين سوق العمل سنوات قليلة، وعند التخرج تحدث الصدمة فالقطاع العام شبه مغلق بسبب التشبع، وللقطاع الخاص اشتراطات صعبة للتوظيف، وسط هذه الأجواء المحمومة بالتنافسية العالية فعلى الباحث عن وظيفة أن يبرز أسلحته الخفيفة والثقيلة ليفرض نفسه.